ابن الأثير
440
أسد الغابة ( دار الفكر )
7703 - الغامدية ( س ) الغامدية المرجومة في الزنا . وهي التي أتت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقالت : يا رسول اللَّه ، طهرني . فقال لها : ارجعي . ثم أتته من الغد فاعترفت بالزنا ، وقالت : واللَّه إني لحبلى . فقال لها : ارجعي حتى تلدي . فلما ولدت جاءت بالصبي تحمله ، فقالت : يا نبي اللَّه ، هذا قد ولدته . قال : اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه . فلما فطمته جاءت بالصبي وفي يده كسرة خبز ، فقالت : يا نبي اللَّه ، هذا قد فطمته . فأمر النبي صلى اللَّه عليه وسلم بالصبي فدفع إلى رجل من المسلمين ، وأمر بها فرجمت . فرماها خالد بحجر فنضح الدم على وجهه ، فسبها . فسمع النبي صلى اللَّه عليه وسلم سبّه إياها ، فقال : مه ! فو الّذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس [ ( 1 ) ] لغفر له : فصلى عليها ودفنت [ ( 2 ) ] . أخرجها أبو موسى ، واللَّه أعلم [ ( 3 ) ] . تم تحقيق كتاب أسد الغابة بحمد اللَّه وتوفيقه وذلك في آخر يوم من جمادى الآخر سنة 1393 ه الموافق 30 يوليو سنة 1973 . . .
--> [ ( 1 ) ] المكس - بفتح فسكون - : الجباية . وغلب استعماله فيما يأخذه أعوان الظلمة عند البيع والشراء . [ ( 2 ) ] مسلم ، كتاب الحدود ، باب « من اعترف على نفسه بالزنا » : 5 / 120 . وسنن أبي داود ، كتاب الحدود ، باب « المرأة التي أمر النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - برجمها من جهينة » . ومسند الإمام أحمد : 5 / 348 . [ ( 3 ) ] قال ناسخ هذه المخطوطة : « فرغ من نسخه وتحرير كتابته يوم الأربعاء ثامن شهر ربيع الأول ، من سنة أربع وتسعين ستمائة . وهو آخر الجزء السادس ، وآخر المجلد الثالث من معرفة الصحابة - رضى اللَّه عنهم - وهو تتمة الكتاب - على يد أضعف الخلائق : عبد المغنى بن عبد المؤمن بن إبراهيم بن علي بن بدر بن أبي العسكر البياتي ، حامدا للَّه ، ومصليا على نبيه محمد وآله وصحبه وسلم . والحمد للَّه وحده ، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ، وكرم وشرف ، ويجل وعظم ، آمين » .